الشيخ الأنصاري

100

كتاب الصوم ، الأول

وما ذكرنا جار في مسألة الصلاة المختصة بوقت خاص ( 1 ) لأجل عدم مشروعية غيره لضيق الوقت أو غيره ، نعم لو استحضر المصلي أو الصائم - في هذا الفرض - ( 2 ) ما هو الواجب عليه وفي ذمته كان ذلك تعيينا إجماليا لحقيقة المأمور به . فتلخص من ذلك : أن ظرف " الغد " - في شهر رمضان - فصل منوع للصوم ، وفي اليوم المنذور فيه ظرف لجنس الصوم . والأصل في هذا الفرق هو أن الشارع جعل جنس الصوم المقيد بوقوعه في شهر رمضان نوعه خاصا في مقابل سائر أنواع الصيام له حكم خاص مخالف لأحكامها في الجملة ، وأما جنس الصوم المقيد بوقوعه في الغد فليس نوعا خاصا ، نعم يجب إيقاع نوع خاص من الصوم فيه وهو صوم النذر ، فالمنوع هنا هو كونه صوم نذر لا كونه صوم الغد . نعم إذا لوحظ " الغد " بعنوان أنه منذور فيه فيكون منوعا لجنس الصوم أيضا ، لكن استحضار صوم الغد وقصده بهذا العنوان راجع إلى استحضار كونه صوم نذر . وحاصل ذلك : أنه فرق بين أن يقصد أصل الصوم في الغد ، وليس في هذا تعيين لنوع الصوم - إذا لم يكن الغد من أيام شهر رمضان - وبين أن يقصد الصوم المختص بالغد ، وفي هذا تعيين لنوع الصوم إجمالا - إذا لم يلتفت إلى عنوان كون " الغد " نذر فيه الصوم - ( 3 ) ، وتفصيلا - إذا التفت ( 4 ) إلى ذلك - هذا كله إذا قلنا بأن نذر الصوم في اليوم المعين مخرج لذلك اليوم عن

--> ( 1 ) إلا كونه صوم هذا الزمان الخاص " . ( 1 ) في " ف " و " ج " هنا زيادة : في هذا الفرض . ( 2 ) ليس في " ج " هنا : في هذا الفرض . ( 3 ) في " ف " : الصدقة . ( 4 ) في " ف " : إذا لم يلتف .